مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

311

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الأمر الخامس : أن يكون الشرط مذكوراً في ضمن العقد صريحاً أو ضمناً ، كما إذا قامت القرينة على كون العقد مبنيّاً عليه ومقيّداً به ؛ إمّا لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم العرفي ، فلو ذكر قبل العقد ولم يكن العقد مبنيّاً عليه عمداً أو سهواً لم يجب الوفاء به « 1 » ؛ لأنّ المشروط عليه إن أنشأ إلزام الشرط على نفسه قبل العقد كان إلزاماً ابتدائياً لا يجب الوفاء به قطعاً ، وإن كان أثره مستمرّاً في نفس الملزِم إلى حين العقد بل إلى حصول الوفاء وبعده ، وإن وعد بإيقاع العقد مقروناً بالتزامه ، فإذا ترك ذكره في العقد فلم يحصل ملزم به « 2 » . وذكر بعض الفقهاء شروطاً اخر له ، مثل : التنجيز وعدم كونه مجهولًا ، وأن يكون فيه غرض معتدّ به عند العقلاء ، نوكل تفصيل البحث فيها إلى محلّه . وأمّا لو كان الشرط في ضمن العقد الجائز ، فلا ريب في أنّ الشرط حينئذٍ لا يكون لازماً ؛ لأنّ الوجه في لزوم الشرط إن كان عموم دليل العقود فلا ريب أنّ العقد الجائز خارج عنه بالدليل ، وإن كان شمول دليل أَوفُوا بِالعُقُودِ « 3 » لنفس الشرط الواقع في ضمن العقد فنقول حينئذٍ مقتضاه الوفاء به على ما هو عليه ، ولا ريب أنّ معنى الشرط حينئذٍ ربط الشرط بالعقد الجائز ، ومقتضاه أنّ العقد لو ارتفع يرتفع الشرط « 4 » . ولكن ذهب بعض إلى أنّ الشرط في ضمن العقد الجائز لازم ما دام العقد باقياً ، فما لم ينفسخ العقد ليس للمتعاقدين الامتناع عن العمل بالشروط الضمنية « 5 » . ثمّ إنّ هنا أحكاماً ومباحث اخر يأتي تفصيلها في محلّه . ( انظر : شرط ) 4 - حكم تخلّف الأوصاف أو الشروط أو المقادير في البيع : وهو بمعنى مطابقة المبيع الغائب للوصف إذا بيع على الصفة أو الشرط ، فلو

--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 54 - 55 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 59 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 42 . مباني المنهاج 8 : 128 . ( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 55 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) العناوين 2 : 279 - 280 . ( 5 ) العروة الوثقى 6 : 189 ، م 13 .